الثلاثاء، 30 يونيو 2020

‫خطيئة يوسف ‬



أخطأ الممثل #يوسف_الشريف في حواره التلفزيوني الممتع والذي أجراه معه الإعلامي المحترم رامي رضوان على فضائية «dmc»، عندما أقحم نفسه في حقل ألغام فكري (ديني وسياسي)، بتصريحه عن الشروط التي يُضمنها أي تعاقد فني يقوم به، أهمها امتناعه عن تصوير أي «مشاهد ساخنة»، وهو ما وضعه على أسنة رماح النقد منذ أن أذيعت حلقة البرنامج الجمعة الماضية، واشتعلت مواقع التواصل بين مدافع ومهاجم عن بطل مسلسل «النهاية» الرمضاني الناجح، وتبارزت ألسنة الخلاف الفكري وتم الزج بالدين في الحوار حول الأخلاق، و تناثر غبار سياسي ظلل المشهد برائحة إخوانية أفسدته.

قبل أن نكمل، أود أن أوضح اتفاقي مع رؤية يوسف الشريف الأخلاقية، وما ذهب إليه من ضرورة تقديم صورة محترمة للدراما المصرية خالية من أي ابتذال أو مشاهد تخجل الأسرة ان يشاهدها أبنائها على شاشات تنتمي إلى الدولة المصرية وتديرها شركة وطنية مدعومة من الدولة، وقد تابعت معظم مسلسلاته منذ أن تم تصعيده في أدوار البطولة مع مسلسل «المواطن إكس» في عام 2011، لكني مختلف معه في جهره بالأمر، لأنه فتح بابا من أبواب الفتنة، واختزل تصريحه «العنتري» في مساحة مغازلة نجم مشهور لجمهوره، مثله مثل آخرين من زملائه يغازلون فئات أخرى بـ «اللمبورجيني» وأخواتها.

ظني أنه كان يجب عليه أن يكتفي بتطبيق ما يراه صحيحا دون إثارته علانية، خاصة فهو نجم مطلوب ويستطيع فرض أي شروط يرغب فيها على الشركة المنتجة، وهو ما يحدث معه منذ سنوات ويعلمه الوسط الفني والإعلامي تفصيلاً، ولم يعترض عليه أحد.

(خطيئة يوسف) وتنصيبه لنفسه (دون قصد) حارسا على الفضيلة وحرمانه لزملائه منها (لأن بعضهم بالطبع يلامس النساء درامياً)، تتلاقى مع فكر الإخوان المسلمين (ومعظم التنظيمات الدينية) التي تحتكر الإسلام لنفسها وتنزعه عن المخالفين لها بشكل غير مباشر، بداية من اختيار اسم التنظيم  ومروراً بمنح العضو درجة من التميز بمنحه لقب «الفرد الاخواني»، نهاية بقدسية خاصة تلتصق بـ«الجماعة» في وجدان أفرادها.

وقد تشرفت بنقاش موضوعي مع الإعلامي المحترم #رامي_رضوان عبر موقع التواصل الإجتماعي «تويتر» حول برنامجه وخطيئة يوسف، حيث قال مدافعاً عن ضيفه: «اختلف معك أستاذ محمد، فقد أوضح يوسف أنه لا يزايد على أحد ولا يقول انه افضل.. وابدى عدم ارتياحه لهذه النوعية من المشاهد وهي حرية شخصية له كفنان.. ومصطلح (تديين الفن) أراه غير موفق لأن الفن الوانه ومدارسه كثيرة ولا يمكن تعميم وصف عليه ولا اختزاله في مدرسة واحدة.. كما أن يوسف لم يطرح الأمر إلا بعد طرحي للسؤال. ويمكن لو تابعت إجابته مرة أخرى ستجد انه حاول ان يطرح وجهة نظره دون الإساءة لغيره أو ادعاء فضيلة».

وكان ردي عليه: « أولا: شكرا لسعة صدرك وتحاورك الراقي الذي عهدناه فيك دائما.. ثانيا: انا من المعجبين بيوسف وأعماله واحترمه لرفضه للمشاهد الساخنة.. خلافي مع تصريحه بذلك علنا.. لأنه وضعه في حيز آخر للنقاش وجعل منهجه الأخلاقي تحت طائلة النقد والتجريح فادخل عمله الطيب في دوامة اللغط، ثالثا: دعني أسألك ماذا لو أنك شخصيا قررت أن تستهل حلقات برنامجك بأيات الذكر الحكيم؟، يمكن أن تقوم بذلك في سرك، وهذا لن يشغل أحد أو يهمه.. لكن كيف سيكون الوضع لو طلبت احضار مقرىء خصيصا ليفعل ذلك قبل كل حلقة، واشترطت على ذلك في عقدك مع #dmc ؟، وماذا سيكون رد فعل جمهورك وزملائك الإعلاميين؟؟، اتمنى يكون التشبيه قرب لك فكرتي، وأخيرا: فيما يتعلق برد يوسف عليك.. كنت أتمنى ان يراوغ في الرد ولا يدخل في تفاصيل.. وهو بنفسه أوضح ان هناك زملاء يفعلون ما يفعله دون أن يقولوا.. لكن تصريحه ومسألة شروط العقد دي صعبة شوية.. وأعطت الموضوع بعد تاني».

لقد فتح الشريف النار على نفسه بـ «تديين» الفن، ورغم أن المندفعين لينهشوا يوسف يعلموا عن شروط وأفعال «مشينة» يفرضها نجوم اخرين من ممثلين ومخرجين، يكفينا أن أحدهم دأب على إفساد الذوق العام ولم يحاسبه أحد على جرائمه الفنية والغنائية، فيما أظن أن يوسف الشريف سينحر على مذبح الثقافة المصرية لأنه تم ضبطه يمارس الأخلاق في فنه، وهو أمر محير.

 



الأربعاء، 24 يونيو 2020

فن الحرب.. و«رذيلة» الاعلام



شردت عيني عندما أبعدتها عن شاشة الكمبيوتر المزدحمة بالأخبار الخطيرة والمثيرة، فتجولت بين رفوف الكتب المصفوفة بعناية وترتيب في مكتبتي الخاصة، وتوقف بصري أمام عنوانين ارتبطا بما كنت أتابع من أحداث، أولهما من تأليفي وصدر نهاية عام 2019 وهو كتاب «الصحافة: عندما تصبح المهنة رذيلة»، والثاني كتاب «فن الحرب» للفيلسوف العسكري الصيني (سو تزو) والصادر قبل 2300 عام، ورغم الفارق الزمني الشاسع بين الكتابين إلا أن كليهما يمثل عصارة فكر وخلاصة تجربة، ومع الفارق الشاسع بين المؤلفين والذي يأتي (بالطبع) لصالح (تزو) الذي انتشرت مقاطع كتابه عبر العصور وشكلت إعصاراً من الأفكار والنظريات والسياسات لدول وشعوب بل لأشخاص ناجحين، ورغم مرور السنين ما زال الكتاب مصدراً لإلهام الملايين حول العالم، ومصدراً لاستراتيجيات عسكرية مؤثرة.
في الأول، توقفت عند المقال الذي أتخذه المؤلف عنواناً لكتابه، والذي يناقش سر تحول مهنة الصحافة إلى «رذيلة» في سنوات قليلة، وأرجع المؤلف الأمر إلى أسباب كثيرة في مقدمتها تحول «الضيف» غير المؤهل إعلامياً إلى «صاحب برنامج» وهي ظاهرة ابتلينا بها في السنوات العشر الأخيرة، ولو تأملنا المهزلة الفضائية التي دبرت ضد الأزهر الأسبوع الماضي عبر برنامج فضائي يقدمه نفر من دخلاء المهنة وأدعياء الموهبة البرامجية، لأدركنا سبب التراجع، ويفسر كتاب الصحافة شارحاً: «إن نموذج «الدكتور الضيف» تكرر مع كثير من الضيوف المهمين (وغير المهمين) في البرامج التلفزيونية في الفضائيات المصرية، التي استثمرت جماهيريتهم وأفردت لهم المساحات الشاسعة ليصولوا ويجولوا دون رابط أو رقيب، منهم من يمكن أن تحترم وجوده وتقدره، ومنهم عشرات «الأشباه» ممن شوهوا المشهد الإعلامي وجعلوا المهنة «رذيلة» نتخفى عند ممارستها، ونتحرج في الإفصاح عن اسمها أمام الناس كأنها «عورة» يجب سترها».
«سيكون رهيباً في هجومه، متأنياً عند اتخاذه لقراراته»، هكذا وصف (تزو) المقاتل الباسل في كتابه، تأملت صورة الرئيس السيسي أمامي على الكمبيوتر وأعدت الإستماع إلى كلماته التي قالها للعالم من مطروح ومعه قادة الجيش المصري وزعماء القبائل الليبية الشقيقة: «يخطئ من يعتقد أن حلمنا ضعف ويخطئ من يعتقد أو يظن أن الصبر تردد.. لا والله صبرنا لاستجلاء الموقف وإيضاح الحقائق وليس ضعفا أو ترددًا».
واهتمت وسائل إعلام محلية وعالمية برسائل الرئيس المصري من مطروح، حيث قالت «الشرق الأوسط» اللندنية: «السيسي يرسم «خطوطاً حمراً» لتركيا في ليبيا»، مشيرة في عنوانها إلى التأييد السعودي للموقف المصري، فيما تساءلت «بي بي سي»: «بعد خطاب السيسي، هل تتدخل مصر عسكرياً في ليبيا؟»، وهو نفس التساؤل الذي طرحته صحيفة «عكاظ» السعودية، فيما أبرزت «الخليج» الإماراتية العوامل الخمسة التي تناولها خطاب السيسي والتي تدفع مصر للتدخل في ليبيا، مشيرة في عنوانها: «الإمارات: نقف إلى جانب مصر في حماية أمنها».
وربما عززت شكوك الحرب كلمات الرئيس التي وجهها إلى قادة المنطقة العسكرية الغربية قائلاً: «الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة ولكنه جيش رشيد.. يحمي ولا يهدد.. يؤمن ولا يعتدي.. تلك هي عقيدتنا وثوابتنا التي لا تتغير.. كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة داخل حدودنا وإذا تطلب الأمر خارج حدودنا».
إن خروج القوات المسلحة المصرية في 2020 من أراضيها للدفاع عن أمن الوطن، قرار لا يعرف أهميته ونتائجه إلا قائد الدولة وفريقه الرئاسي والعسكري، وحكام مصر منذ ثورة يوليو 1952 لم يتخذوا قرار الحرب بحثاً عن مجد أو جرياً وراء شهوة، فكلهم (لسابق خبرته العسكرية) كان مدركاً لقسوة القرار وكلفته، وظني أن كلها كانت قرارات ضرورية ومصيرية لا مفر منها دون الدخول في تفاصيل (ومزايدات) حول كل قرار وخلفياته وتبعاته ونتائجه حتى اليوم، بما في ذلك قرار الرئيس جمال عبد الناصر بالحرب اليمن.. التي وصفت بـ «العقدة العسكرية»، والتي دائماً ما تستدعي عند خروج الجيش المصري في أي مهمة قتالية عابرة للحدود.
لقد أحالني الرئيس بخطابه الأخير إلى كتاب «فن الحرب» بعد سنوات كثيرة كنت قد نسيته مخفياً بين كتبي، وقبل أن أتركه لأتم المقال، توقفت أمام هذه السطور: «إن إحراز مائة إنتصار في مائة معركة ليس هو الأفضل بل إن إخضاع العدو من دون قتال هو أفضل ما يكون»، لهذا أدعو الله أن تكون ليبيا هي مقبرة المشروع التركي الإستعماري، الذي لا يقل في خطورته (وقسوته) عن المشروع الصهيوني، إن لم يكن مكملاً له.
وأخيراً، وجب علينا اليوم أن نساند وطننا وندعم جيشنا، والأ نضيع الوقت في جدال أو خلاف يضعف وحدة الصف ويشتت الإنتباه، يجب أن نتحد في معركتنا ونتكاتف، ونمنع كل أشكال الدعاية السلبية والأفكار الهدامة، هذا دورنا جميعاً.. الشعب قبل الحكومة، والفرد قبل القيادة.
إستقيموا.. يرحمكم الله.. و استووا واعتدلوا.. وسدوا الفرج.

                                                *نشر في جريدة «صوت الأزهر» بتاريخ 24 يونيو 2020 


الأربعاء، 17 يونيو 2020

الاختيار «الثاني»




شاهدته في أكثر من لقاء تليفزيوني يتحدث بحماس وأمل، ويؤكد أنه سيطارد العلاج في أي مكان حتى يستعيد «نور عينيه»، موضحاً أنه «صبور ولا يضعفه اليأس»، مشيراً إلى علاقته التاريخية مع «الصبر» والذي خاض معه رحلة شاقة تجاوزت السنوات العشر، كان ينتظر فيها تحقق حلمه الكبير بأن يصبح أباً، ولم يتخيل الطبيب محمود سامي أنه سيكون على موعد مع القدر ويتحقق الحلم ويرى أبنه الوحيد «يحيى» لكن لمرة واحدة فقط، قبل أن يفقد بصره أثناء ممارسته مهامه الطبية بمستشفى العزل بمدينة بلطيم في محافظة كفر الشيخ.
وقد تشرفت بأن يكون الطبيب الذي فقد بصره وهو يقاتل هذا الفيروس الشرس، بطل «اهداء» كتابي الجديد «البرشامة في الكورنتينة»، راجياً الله له بالشفاء وتمام الصحة والعافية، فقصته مثال صادق على الإخلاص والجد في العمل والتفاني في خدمة الناس، وهو يخوض هذه الأيام حرباً جديدة يطارد فيها بصيص أمل يرتجى منه رحمة الله في أن يستعيد بصره، وهو للأسف أمل ضعيف وفق رأي الأطباء المعالجين.
ولأن قصته وقصة كفاح الهيئة الطبية في مصر ضد الفيروس، قصة مشرفة وملهمة دفعت المجتمع كله لتكريمهم، حتى لقبوا بـ«الجيش الأبيض» في إشارة واضحة لدورهم البطولي الذي لا يقل بحال عن جيشنا الوطني العظيم الذي جاهد الإرهاب الفاسد في سيناء، ويربض حالياً على حدود مصر الغربية يدافع عن حدود الوطن مع ليبيا، ونسوره تحلق فوق المنطقة بأسرها لحماية أمن مصر القومي.
لقد استحق الأطباء وهيئات التمريض في كل المستشفيات تقديرنا واحترامنا بعد أن تخطت رحلتهم القتالية مائة يوم متصلة من النضال في مواجهة هذا الفيروس الشرس، لهذا أتمنى أن تجد فكرتي طريقها إلى صناع القرار وأولي الأمر، وهي الفكرة التي ولدت بعد أن انتشر خبر إنتاج الجزء الثاني من المسلسل التليفزيوني الناجح مسلسل «الاختيار».
وفكرتي أن يكون مسلسل «الاختيار2» عن قصة حياة الطبيب محمود سامي فهو، لا يقل بطولة عن شهدائنا من القوات المسلحة، وكفاحه قبل وبعد المرض قصة تستحق أن تُروى وتُخلد ليتعلم منها أبناؤنا، مثلما كان «الاختيار1» ملهماً لهم ومؤثراً في مسار حياتهم وحياة جمهور متابعيه من كل الشرائح العمرية والاجتماعية.
اعلم ان هناك قصصاً لأطباء آخرين ضحوا بحياتهم لإنقاذ مرضاهم، وهناك بطولات أخرى للجيش تنتظر من يجسدها درامياً، سواء بطولات حالية أو من تاريخ الجيش المصري المشرف، وايضاً تاريخ الشعب المصري وحاضره مزدحم بصفحات البطولة والتضحية التي ربما تسعها أجزاء أخرى من المسلسل.
لقد تمنى ملايين المصريين وهم يشاهدون الحلقة 28 من الاختيار (الأول) في رمضان الماضي، أن يقفزوا داخل المسلسل وينقذوا حياة بطلهم الشعبي الشهيد المنسي، فهل نطمع من صناع المسلسل أن ينقذ الاختيار (الثاني) حياة بطل آخر يستحق أن يعيش، وقد ينير هذا المسلسل ظلامه ويكون السبب في عودة النور إلى عينيه.
ولعل مفارقة أن يكون مؤلف المسلسل باهر دويدار ومخرجه بيتر ميمي من خريجي كلية الطب، قد تُعجل بتحيزهما لقصة طبيب زميل ينتمي لجيلهما وربما يكون أحدهما قد زامله في كلية الطب، التي يعد الالتحاق بها والنجاح فيها قصة كفاح مشرفة، خاصة لمن يأكلون طعامهم من حلال كسبهم.
إن قصة الطبيب الذي فقد بصره، تستحق الوصول إلى منصة التتويج والفوز بالترشح لأنها تنتصر لهؤلاء الكادحين الذين يجاهد الرئيس السيسي من أجلهم، ويضحى  لحمايتهم  البواسل من أفراد القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية، إن هؤلاء هم المصريون الذين يذكرهم الرئيس في كل خطبه منذ توليه مسئولية الحكم، وقصة كفاح محمود سامي ابن الطبقة المتوسطة تمثل كثيراً منهم، لهذا أتمنى أن يستجيب من في يده الأمر ويفوز هذا الطبيب بالاختيار الثاني.
وأخيراً، بعد أن تسارعت خلال الأسبوع وتيرة الإصابة بفيروس كورونا وتضاعفت أعداد الموتى إلى حد ينذر بالخطر.. أدعو الله خاشعاً أن يحفظنا وإياكم من الابتلاء بالوباء ويكفينا شره الظاهر ويرزقنا خيره الباطن.  



نشر في جريددة "صوت ألأزهر" بتاريخ 17 يونيو 2020

الثلاثاء، 12 مايو 2020

خناقة أموال الزكاة




تساؤل منطقي طرحه الصديق الإعلامي أحمد الطاهري قبل أيام عبر حسابه على موقع «الفيس بوك» حول مشروعية اعلانات الجمعيات الخيرية في الفضائيات غير المصرية، والتي تصل بحسب تقديره إلى «300 ألف جنيه عن كل إعلان»، وما يعنيه ذلك من تبخر ملايين التبرعات المصرية وتحويلها خارج مصر، وما يعنيه ذلك اقتصاديا.
ورددت عليه قائلاً: «اتحدث منذ سنوات في هذا الأمر واكتب مقالاً سنوياً كل رمضان عن «أموال الصدقات».. لعل دافعي الزكاة ينتبهوا.. والدولة تتدخل.. تحدثت عن كثافة الإعلانات التليفزيونية ومشاركة بعض هذه الجمعيات في إنتاج برامج ومسلسلات رمضانية.. إنها أموال مهدرة سيحاسبنا الله جميعا عليها وخاصة في عامنا هذا.. «عام الكورونا»، الذي يتسول فيه الجميع، غنيهم قبل فقيرهم».
وسبق أن كتبت قبل عامين مقالا في «صوت الأزهر»، بعنوان «الصراع السنوي على أموال الصدقات»، بعد أن تحول الأمر إلى ظاهرة مقلِقَة، أصبحَتْ تُطارِدُنا في الطرقات وعلى الفضائيات، إلحاح مستمِرّ ودعوات مختلفة للتبرُّع، تتخِذُ كلَّ أشكال التأثير الممكنة، حتى وصل الأمر إلى إسهامِ أحد المستشفيات (وقتها) في إنتاج مسلسل دراميٍّ تمَّ تصويرُه بداخلِها كجزءٍ من خطةِ تسويقِها، التي تهدفُ إلى مزيدٍ من التبرُّعاتِ.
وكان مما ذكرته في المقال: لا شَكَّ أن حجم الأموال المقدَّرَةِ لتبرعات المصريينَ من الزكاةِ والصدقاتِ، التي تقترب من الملياراتِ الأربعةِ خلال رمضان فقط (والرقم على عُهدةِ صحيفة «المصري اليوم»)، تثير شَهِيَّة الكثيرين، وتدفعُهم للتكالُبِ عليها، وهي أموال للأسف لا يعلم من تبَرَّعوا بها أوجُهَ صرفِها، ولا يعلمون أيضًا أن جزءًا معتَبَرًا من هذه الأموال أصبحَتْ تلتهِمُهُ الفضائيات المصرية على سبيل الإعلانات، بدلًا من أن تصل إلى مستحقيها الأصليين وفق النص القرآني في سورة التوبة: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ»، صدق الله العظيم.
وأذكر أنني في عام 2013، دخلت في نقاش (فيسبوكي) آخر مع الكاتب الكبير والصحفي القدير الراحل عبد الله كمال، حول قضِيَّةِ التبرُّع بأموال الزكاة والصدقة إلى الجمعيات الخيرية في ظِلِّ ما أثير حول انتماء بعض هذه الجمعيات وتبعيَّتِها لجماعة الإخوان المسلمين (المحظورة)، كنا في أوائل شهر رمضان الذي بدأ عَقِب أيام قليلة من بيان (3 يوليو) الشهير ثمرةَ ما سُمِّيت بـ(ثورة 30 يونيو)، التي عزَلَتْ محمد مرسي وأسقطَتْ جماعَتَه، فانكشَفَتْ مع هذا السقوطِ شبكةُ العلاقات الداخلية والخارجية (الأخطبوطية) التي شَكَّلَتها هذهِ الجماعة المارقة لتدعمَ وجودها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وفضحت خيوط الشبكة هيمنتها على جزء كبير من أموال الصدقات عن طريق جمعيات شرعية مشهرة ومنتشرة في ربوع مصر، مما استدعى من الدولة مصادَرَة أموال عددٍ من هذه الجمعيات حتى لا تُستغلَّ في تمويل أنشطة إرهابية.
وفي حواري مع الصحفي الراحل انبرى يُدافِعُ (اقتصادياً) عن أنشطةِ الجمعيات وأن هناك ضرورةً مجتمعيةً لتصريف أموال كثيرة، يعجز أصحابها في الوصول إلى مستحقيها وفق القواعد الشرعية، بينما كانت لي وجهة نظر (دينية) ربما يكون من المفيد إعادة طرحها، تزامناً مع الضجة المثارة كل عام حول (الجمعيات) وأنشطتها وأموالها.
في ظَنِّي أن على كل متبرع بالصدقات تأديةً لفريضة الزكاة (أو تطوُّع الصدقة)، أن يبذلَ قدرًا من الجهد في توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها، فليس الغَرَض دفعَ المال فقط، ولكنّ هناك جزءًا تربويًّا شرعه الله في ركن «الزكاة» الذي هو من أركان الإسلام الخمسةِ، وهذا الجزء لا يتحقَّق إلا بالسعيِ والاجتهاد للوصول إلى مستحقيها، والتعامل معهم وإدراك حقيقة ظروفهم وأشكال معاناتهم، والتحرِّي عن ذلك بالاتصال والتواصل المستمر معهم، إن هذه العلاقة من شأنها أن تصنع الكثير في نفوسنا، سواء عند الغَنِيِّ أو الفقير.
وللأسف فإن قدرًا كبيرًا من الاستسهال عند كثيرٍ من القادرين، يتجسَّد في اكتفائِهِمْ بتوزيع أموال الزكاة على حساباتٍ بَنكِيَّة تخصُّ جمعيات خيرية، ويظنُّون أنهم هكذا قد قاموا بتطبيق الفريضة، ربما ألتمِسُ العذر لغير القادرين (صحياً) منهم، أو الأثرياء الذين تُستَحَقُّ عليهم مبالغ كبيرة للزكاة يصعب عليهم تصرفيها بشكل مباشر، لكن أن يكتفي المجتمع كله بالجمعيات، لتصريف أموال الزكاة، فتلك كارثة كبيرة وما نراه هذه الأيام يصدق على صحة رأيي في ضرورة أن يجتهد كل فرد في تصريف أموال زكاته بالبحث في محيطه عن مستحقيها.
بالطبع هذا لا يتنافي مع دورِ الجمعيات وأهميَّتِها، ولكنَّ عليها أن تجتهدَ لتنمي موارِدَها، ولا تكتفي فقط بالتبرعات، فالعاملونَ على هذه الأنشطة المجتمعية يُدرِكُون أن قانون تنظيم عملها قد أتاح لها وسائل متعددة لتقوم بتنمية مواردها.
والله وأعلم.. وكل عام وأنتم بخير.

الاثنين، 13 أبريل 2020

انتبه.. لقد بدأ عصر (ما بعد) #كورونا



إلي من ينتظر عصر ما بعد #كورونا
أبشره بأن ما نحن فيه الآن هو هذا العصر الجديد المنتظر، لقد بدأنا بالفعل (بس حضرتك مش واخد بالك)، بدأنا مطلع 2020 مع الظهور المتسارع للإصابة بالفيروس المستجد (كوفيد 19)، ثم إعلان منظمة الصحة العالمية بأننا أمام «جائحة»، ثم ما تم تطبيقه من إجراءات احترازية في كل دول العالم، وتم عزل سكان الأرض جميعهم في غرف صغيرة، سوف تتحول في القريب إلى «كبسولات» يعيش فيها كل فرد مع نفسه..
نعم سيبقى «التباعد الاجتماعي».. ربما إلى نهاية الزمان..

لقد دخلنا عصر الأوبئة الخارجة عن سيطرة الإنسان وقدراته..
ولن تخرج منه البشرية إلا بفناء العالم.
هذا الاستنتاج القاسي لا علاقة له بالتفاؤل والتشاؤم، ولا بالمؤامرة أو الدروشة..
إنما هو قراءة تحليلية عقلانية.. بعيدا عن الأمنيات (وان ده أخر أسبوع في الخطر)، لما يحدث في العالم حولنا من أحداث متصاعدة، والتي إذا خلطناها مع مخرجات الفكر البشري عبر العصور، سنكتشف ببساطة أن العصر الجديد قد بدأ، وأن علينا أن نكف عن انتظار العودة لحياتنا السابقة، فهي لن تعود.
وعلينا أن نتقبل سريعا حياتنا الجديدة... بكل ملامحها وتفاصيلها التي تبدو مملة.

لا تقلق ستعتاد على الكمامات والقفازات، وستدمن الصابون والكحول.. والكحوليات أيضا (هاتشرب عشان تنسى J)، وستعتاد على المساحات المحدودة لحياتك (انك تعيش في حجرة واحدة وانك تتمشى بين الغرف في شقتك.. وتكون دي فسحتك)، وسوف يكون الفضاء الإلكتروني هو البديل الوحيد الذي سيساعدك في تلبية احتياجاتك، ويعوضك جزئياً عن الحركة والخروج وعن التواصل الفعلي مع العالم.

وسينتهى سريعا من ولدوا بعد عصر (الراديو) ستقضي عليهم كورونا وأخواتها، أما جيل (التليفزيون) فسيختفي تدريجيا مع تحور الفيروس، وينجوا فقط من ولدوا في القرن الجديد، جيل الكمبيوتر والإنترنت والسوشيال ميديا و(PUBG) و(FORTNITE) والتعليم عن بعد والذكاء الاصطناعي، وغيرها من صرعات العالم الجديد.

ستسقط كل نظريات الماضي وأنماط الحياة ستتبدل كما بشرتنا الدراما الأميركية خلال العقود الماضية، في عملية تفكيكها للعقل البشري وإعادة تشكيله وفق ما تريد وتخطط للعالم وفق تصور من يديرونه، ستختفي الهويات الوطنية ويدمر تراث الحضارة الإنسانية ويبقى نماذج بشرية مستنسخة (زومبي) تشبه الإنسان الآلي بلا عقل أو روح.
إنها النهاية الحتمية للإمبراطورية الأميركية المهيمنة على العالم التي نحن جزء منها.. للأسف.

ممكن كلامي يسبب لك اكتئاب
صدقني ده مش هدفي خالص
عايزك تبطل تنتظر أسبوع ورا أسبوع
على أمل أن الخطر يزول
ونرجع لحياتنا العادية زي زمان
صدقني الانتظار أخطر من كورونا
أستمتع بما تبقى من عمرك
سواء أيام أو شهور أو سنوات
وحارب فيروس «الانتظار»
لأنه يحرمك من أيامك
ويجبرك على تأجيل حياتك
وانتبه.. لقد بدأ عصر (ما بعد) #كورونا



الأحد، 5 أبريل 2020

الشجاعة في مواجهة «الموت الأسود»




انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو (أبيض وأسود) مترجم إلى العربية عن لغة أجنبية يدعى ناشروه أنها اللغة الروسية، وذيل البعض مشاركته للفيديو بمعلومات (يصعب تأكيدها)، وهي أنه من انتاج روسي تم في منتصف الخمسينات، ويحكى الفيديو عن العالم العربي الشهير أبن سينا ونصائحه في مواجهة مرض خطير انتشر في زمانه سمي «الموت الأسود»، وكانت خطته لمكافحة المرض والحد من انتشاره والتي أستخدمها قبل مئات السنين هي ذاتها ما نقوم به اليوم في مكافحتنا لفيروس «كورونا»، مثل التشديد على الالتزام بعملية التطهير (بالماء والخل) والنظافة والبقاء في البيوت للحد من انتشار الإصابة بالفيروس.

والموت الأسود هو الأسم الذي أطلق على وباء الطاعون، والذي حصد ملايين الوفيات في قارات العالم المختلفة في دورات ظهورها المتعددة عبر العصور حتى قيل أنه قتل ثلث البشرية.
أما «ابن سينا»، فهو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، فهو العالم والطبيب والفيلسوف العربي المسلم الذي ولد عام 370 وتوفي عام 427 (هـجرية)، وعُرف باسم (الشيخ الرئيس) وسماه الغربيون بأمير الأطباء وأبو الطب الحديث في العصور الوسطى، وساهم بدور مؤثر في إثراء الحركة العلمية في زمانه، فقد ألف أكثر من 240 كتاب في شتى المجالات، ، ومن أبرز أقواله: «الوهم نصف الداء، والإطمئنان نصف الدواء، والصبر أولى خطوات الشفاء».

وظني أن سبب إنتشار الفيديو (الروسي) عن ابن سينا والطاعون، هو أنه لمس جرح ما بداخل مشاهديه، الذين يقتلهم الخوف كل يوم وهم في إنتظار هجمات هذا الوباء الشرس، بينما كانت نصيحة ابن سينا الغالية، وهي مواجهته بكل شجاعة، حيث يقول في احد مقاطع الفيلم عن الوباء: «إنه يُصيب الجبناء».

وإذا إنتقلنا إلى واقعنا في مواجهة كورونا، وبعد أن ينتهى الأسبوع الحالي على خير بإذن الله، فهو أسبوع المصير لمصر وفق تقديرات من يدعوا فهمهم وعلمهم، فنحن أمام إختيارين، إما أن يخرج الأمر عن السيطرة أو يمنحنا الله فرصة أخيرة، وفي كلتا الحالتين أرى أن البقاء في المنزل ليس هو أفضل الحلول للخروج من محنة «كورونا»، بل على العكس فنحن بحاجة لأن نعمل وننجز ونجتهد، كي نستطيع تخطي هذه الأزمة.

إن الإنتظار غير مفيد للشعوب المتأخرة مثلنا (أو المتخلفة أو الفقيرة سمها كما تشاء)، فالعالم الغربي لن يصل لعلاج أو لقاح ويهديه لنا، ولن ترسل دول اوروبا أو الصين سفنها المحملة بالكمامات والمطهرات وأجهزة التنفس الصناعي ومعها الأمصال هدية من أجل عيون الشعب المصري الطيب.

لن يمسح دموعنا غير ايدينا، ولن ننجو إلا بسواعد مصرية، ومسألة البقاء في البيت إنتظارا للموت كارثة لا تليق بنا، فلنتحمل حتى ينتهي هذا الأسبوع، ونستوعب نتائجه بأقصى سرعة، وننتقل فورا إلى مرحلة العمل الجاد لإنجاز احتياجاتنا، والتعامل بأعصاب باردة مع تزايد حالات الإصابة، والتخلي عن آلية مطاردة المرضى بالتوقف عن استخدام فزاعة «مريض كورونا» التي ترهب الناس وتحرمهم من الحياة الطبيعية.. وتجعل الخوف يفتك بهم بطريقة أشرس من الكورونا.
وأتمنى من أولي الأمر أن ينتبهوا إلى الأمر، ولا يقلدوا أفكار الغرب وخططهم في المقاومة، مصر لا تقدر على فاتورة الإغلاق الكامل، كما أن مجتمعنا الطبي لن يستطيع التعامل العقلاني مع طوفان المصابين إذا حدث لا قدر الله. علينا أن نتخذ قرارات مصيرية بإبداع حلول من خارج الصندوق الأمريكي والاوربي والصيني، فكلها صناديق لا تناسب بلادنا.

كورونا يحتاج إلى شجاعة وجسارة في مواجهته.
هذا لا ينفي اتباع المنهج الصحي وأساليب التطهير والنظافة.
كما لا يعني السماح بالتجمهر لأسباب خلاف العمل والانجاز.
إن فرصتنا الأخيرة لإجتياز الخطر..
هي أن نستنهض الجدية والشجاعة ليكونا منهجنا جميعاً في الأيام القادمة.
حفظنا الله وإياكم الله من شر الوباء.. 
ومن شر الغباء.


الأحد، 26 يناير 2020

ارحمونا من «كورونا»




بعد تلاشي نسمات «الربيع العربي» وتقلبه بين شتاء قارس حينا وصيف حارق أحيانا،  وبعد الاختفاء المريب لـ«داعش» وأخواتها، وتراجع العمليات الإرهابية بعد تدجين « الذئاب المنفردة».. ولكي نستمر على أهبة الاستعداد، وفي كامل رعبنا وذعرنا، أستعاد العالم خلال الأيام القليلة الماضية فيروساته الفتاكة من جديد، وإلى من خانته الذاكرة ننشطها بهذه الأسماء: سارس وأنفلونزا الخنازير والطيور.. وكورونا التي استعادت نشاطها فجأة وتثير الهلع في جميع دول العالم في نسختها الجديدة، وكالعادة بلد المنشأ لأي فيروس خطير يظل هو الصين.
استعدوا من اليوم لحلقات مكثفة من «التوك شوز» عن تأهب وزارة الصحة المصرية ونظيراتها في كل بقاع الكوكب، وتقارير تليفزيونية وصحفية تحمل نداءات مكررة للمسافرين والعائدين، واستنفار في المطارات وتعذيب روادها بكل صنوف التفتيش (والتلطيش).. وعداد يومي يرصد أرقام المصابين ويحصى الوفيات.. وترقب عالمي لاختراع مصل أو لقاح أو دواء لعلاج الفيروس المريب.
وكالعادة في البلاد المتخلفة.. سيموت بالذعر والرعب والإجراءات الفاشلة أضعاف من يموتوا بالوباء وفيروسه.
هناك أمر يشغل بالي منذ عام 2011، خاصة بعد خروج الجماهير بالملايين في عز الشتاء (شهر يناير)، ونومهم في التحرير وميادين مصر في العراء، لم نسمع عن حالة عدوى أو وباء، أو انتشار لأي فيروس وسط هذه التجمعات الكبيرة، وتكرر الأمر في دول أكثر تخلفا عن مصر، في اليمن وسوريا والعراق، ملايين في الشوارع عاشت في أمان صحي غريب وعجيب.
ربما أكون مخطئاً في ظني وهواجسي التي يشاركني فيها كثيرين، وهي أن الفيروسات التي تجتاح بلادنا يحركها أهداف سياسية أو اقتصادية سواء عالميا أو محليا.
لن أثير أعصابكم بنظرية المؤامرة، لأنها تحولت إلى أنشودة يومية في مختلف مناحي حياتنا، يعزف عليها إعلامنا الرشيد (كل يوم) لحن جديد، ويغرقنا كل (مساء) في (الحكاية) لنتوه ونهيم في فراغ عقلي وفكري يلهى عقولنا عن الانشغال بما يفيدنا، لهذا أنصحكم بقراءة هذه الحقائق والمعلومات لعلها تفيدنا في قادم الأيام..
Ø    تأمل كثيرا خلال الأسابيع القادمة، الآية الكريمة: «أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ» صدق الله العظيم، وتعاطي القرآن كدواء شاف لكل أمراض الخوف وأعراضه، فبذكر الله تطمئن القلوب، لا تنسى (الشافي) كي لا يضيع عقلك في المتاهة المرتقبة لأسباب الشفاء.
Ø    فيروس «كورونا» عندما يصيب الإنسان، تتشابه أعراضه مع كل إصابات الجهاز التنفسي بالفيروسات مثل «سارس» والأنفلونزا بكل أنواعها، وتتلخص في الآتي: احتقان في الأنف والحلق والصداع والسعال وارتفاع في درجة الحرارة. الإسهال. ضيق في التنفس. التهاب حاد في الرئة. قصور في أداء معظم أعضاء الجسم قد يصل حدوث فشل كلوي.
Ø    لم يتوفر أي علاج أو لقاح مضاد للفيروس، ويتم تقديم الرعاية الصحية للمصابين بالفيروس عن طريق تخفيف حدة الأعراض والحرص على الحد من تطورها ودخول المريض في مضاعفات تؤدي إلى الوفاة.
Ø    وتشير الدراسات حول الإصابات الأولى إلى أن معدل الوفيات جراء الفيروس ضئيل جداً وذلك وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن خبير لدى منظمة الصحة العالمية يتكفّل بعلاج مصابين بالفيروس في فرنسا، ذكر أن معدّل الوفيات «هو حتى الآن أقلّ من 5%».
Ø    أذكركم بنصيحة أبو الطب أبقراط: «عالجوا مرضاكم من نباتات أرضكم»، وأكرر نصيحة كل الأطباء أكثروا من السوائل الساخنة فيها علاج ووقاية من كل أمراض الشتاء.
حفظنا الله وإياكم من كل شر.




التاريخ في حضرة الشامة (1) - 19 يوليو 2014

كنا في أواخر شهر رمضان، جاي لي تليفون من شخص  كنت شايف إنه أذاني جدا، واتسبب لي في اكبر خسارة حصلت لي في حياتي..  وكنت مسخر نفسي بادعي عليه ...